وفي عصرنا عمل الوهابية على إيجاد حالة فوضى بعد سقوط طاغية العراق صدام لاستغلالها في هدم المشاهد المشرفة في العراق وإبادة الشيعة وإقامة نظام حكم وهابي ! فدعموا تنظيم القاعدة وبقايا أجهزة صدام ، وقاموا بموجات مجنونة من القتل الطائفي والتفجير ، وركزوا على تجمعات الزوار الشيعة في النجف وكربلاء والكاظمية وسامراء ، فقتلوا المئات والألوف ، ثم قاموا بجريمة تفجير مشهد الإمامين العسكريين ( عليهما السلام ) في سامراء ، فحدثت ردة فعل قوية من شيعة بغداد جعلت الإرهابيين يعيدون النظر في خطتهم ! لكن مشايخ الوهابية واصلوا إصدار الفتاوى والخطب ، يحرضون بها الإرهابيين على إبادة الشيعة ، وهدم مشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) ! وكانت حجة مفتيهم أن الرافضة إذا تمكنوا في العراق ينغلق باب الدعوة أمام الوهابية في العالم ، لأن الشيعة العراقيين يدعون إلى مذهبهم ! وفي المقابل زاد الشيعة في العراق والسنة في مصر تمسكاً بزيارة مشاهد وقبور الأئمة والأولياء ، وفاق عدد الذين ذهبوا مشياً إلى زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) في العراق عن العشرة ملايين ! والعجيب في الأمر أن الوهابية ما زالوا يُصِرُّونَ على فرض مذهبهم على المسلمين في العالم ، ولو بالعنف والقتل والتفجير ، وهذا يدل على تخلفهم وطغيانهم معاً ! * *