وقد أحضر المنصور سليمان الأعمش ليلاً ليمنعه من رواية مناقب علي ( عليه السلام ) وقال له : « فأخبرني بالله وقرابتي من رسول الله كم رويت من حديث علي بن أبي طالب ، وكم من فضيلة من جميع الفقهاء ؟ قلت : شئ يسير يا أمير المؤمنين ! قال : كم ؟ قلت : مقدار عشرة آلاف حديث وما يزداد ! قال : يا سليمان ألا أحدثك بحديث في فضائل علي يأكل كل حديث رويته عن جميع الفقهاء ؟ فإن حلفت لا ترويه لأحد من الشيعة حدثتك به » ! ( فضائل علي ( عليه السلام ) لابن المغازلي / 226 ) . وقال الشهيد نور الله التستري في الصوارم المهرقة / 214 : « إن أهل بغداد أجمعوا على أنه لم يظهر من زمان ابن مسعود إلى زمان ابن عقدة من يكون أبلغ منه في حفظ الحديث . وأيضاً قال الدارقطني : سمعت منه أنه قال : قد ضبطت ثلاث مائة ألف حديث من أحاديث أهل البيت وبني هاشم ( عليهم السلام ) ، وحفظت مائة ألف حديث بأسانيدها ! ونقل الذهبي عن عبد الغني بن سعيد أنه قال : سمعت عن الدارقطني قال : إن ابن عقدة يعلم ما عند الناس ، ولا يعلم الناس ما عنده ! وقال الثلاثة : إن ابن عقدة كان يقعد في جامع براثا من الكوفة ، ويذكر مثالب الشيخين عند الناس ، فلهذا تركوا بعض أحاديثه ، وإلا فلا كلام في صدقه » . وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ : 3 / 840 : « قال الحاكم ابن البيِّع : سمعت أبا علي الحافظ يقول : ما رأيت أحفظ لحديث الكوفيين من أبي العباس بن عقدة . وعن ابن عقدة قال : أنا أجيب في ثلاث مائة ألف حديث من حديث أهل البيت وبني هاشم . حدث بهذا عنه الدارقطني . وعن ابن عقدة قال : أحفظ مائة ألف حديث بأسانيدها . . وقال أبو سعد الماليني : أراد ابن عقدة أن ينتقل فكانت كتبه