ويذاكره ممن يثق بعلمه . ويعتقد بعض العلماء أنه عُرض على القائم صلوات الله عليه ، فاستحسنه وقال : كاف لشيعتنا . قال في مقدمة الكافي : « وقلت ، إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين ، والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين ( عليهم السلام ) » . فكتابه خلاصة آثار الصادقين ( عليهم السلام ) وعيبة سننهم القائمة ، وقد كان شيوخ أهل عصره يقرؤونه عليه ويروونه عنه ، سماعاًوإجازة ، كما قرؤوه على تلميذه أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب ، ورواه جماعة من أفاضل رجالات الشيعة عن طائفة من حملته ، ومن رواته الأقدمين : النجاشي والصدوق وابن قولويه والمرتضى والمفيد والطوسي . . . وقد ظل حجة المتفقهين عصوراً طويلة ، ولا يزال موصول الإسناد والرواية ، مع تغير الزمان وتبدل الدهور . وقد اتفق أهل الإمامة وجمهور الشيعة ، على تفضيل هذا الكتاب والأخذ به ، والثقة بخبره ، والإكتفاء بأحكامه ، وهم مجمعون على الإقرار بارتفاع درجته وعلو قدره ، على أنه القطب الذي عليه مدار روايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان إلى اليوم ، وهو عندهم أجمل وأفضل من سائر أصول الأحاديث . جمع فنون العلوم الإلهية ، واحتوى على الأصول والفروع ، وهو يزيد على ما في الصحاح الستة ، عدا عن التأني في تأليفه الذي بلغ عشرين سنة . ? (