responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صفات الله عند المسلمين نویسنده : حسين العايش    جلد : 1  صفحه : 43


وقال أبو الصلاح الحلبي ( رحمه الله ) : ( وهو تعالى لا يشبه المحدثات المتحيزة وما حلها من الأعراض لقدمه تعالى وحدوث هذه الأجناس ويستحيل إدراكه تعالى بشئ من الحواس لاختصاص حكم الادراك المعقول بالأجسام والأعراض وليس كذلك ، وإدراك لا يعقل لا يجوز إثباته ، ولأنه تعالى لو كان مدركا بشئ من الحواس لوجب أن ندركه الآن لكوننا على الصفة التي لها يجب إدراك الموجود مع ارتفاع الموانع [1] وأضاف بأنه : غني يستحيل عليه الحاجة ، وأنه واحد لا ثاني له في القدم ) [2] وقد رد جميع ما يتوهم منه تشبيه الله تعالى بأحد مخلوقاته في هذا الكلام الموجز .
إذن كلما دل من أحاديث وآيات على أنه تعالى له يد أو وجه أو يضحك فهو مؤول على رأي أبي الصلاح ، وقد قال العلامة الطوسي صاحب ( تجريد الاعتقاد ) :
( إن وجوب الوجود يدل على سرمديته ونفي الزائد ، والشريك ، والمثل ، والتركيب بمعانيه ، والضد والتحيز والحلول ، والاتحاد ، والجهة ، وحلول الحوادث فيه ، والحاجة ، والألم مطلقا ، واللذة المزاجية ، والمعاني والأحوال والصفات الزائدة عينا ، والرؤية ) .
وأما اليد والوجه والقدم والكرم والرضا والتكوين . . . الخ [3] ويشير في آخر كلامه إلى عدم وجود صفات قديمة هي يد ووجه ( كما ذهب إليه المجسمة ) كما أن قدمه هو ذاته ، ولا يوجد صفة بمعنى القدم ( كما ذهب إليه الأشاعرة ) وأن الرحمة ، والكرم ، والرضا ، صفات مغايرة للذات فهي من صفات الفعل برأيه ، كما أن التكوين الذي قال به بعض الأحناف ليس صفة قديمة لله ، وكلامه ( رحمه الله ) برهان على نفي هذه الأوصاف التي لا تكون إلا للممكن وليست من أوصاف واجب



[1] تقريب المعارف ، ص 51 - 52 .
[2] نفس المصدر ، ص 52 - 53 .
[3] كشف المراد ، ص 290 - 301 طبع جامعة المدرسين عام 1407 ه‌ . ق .

43

نام کتاب : صفات الله عند المسلمين نویسنده : حسين العايش    جلد : 1  صفحه : 43
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست