نام کتاب : صفات الله عند المسلمين نویسنده : حسين العايش جلد : 1 صفحه : 24
والقارئ إذا اطلع على هذين النصين فهم عقيدة التوحيد عند الوهابيين والحنابلة أنها تمثل لقلقة اللسان بهذه الألفاظ ، دون أن يدرك المؤمن ما تحتوي عليه الآيات القرآنية من معان سامية ، ثم إنه إذا كان التوحيد في الأسماء والصفات هو الإيمان بالقرآن الكريم فلا يوجد مسلم ينطق بالشهادتين دون أن يؤمن بالقرآن الكريم ، إلا أن الوهابيين يكفرون من لا يؤمن بعقيدتهم ، وقد مر بنا آنفا أن الشيخ عبد الرحمن حفيد الشيخ يكفر الأشعري ومن تبعه [1] بينما جميع أهل السنة اليوم يؤمنون بمذهبه في الكلام ، فمعنى ذلك أن جميع أهل السنة كفرة ما عدى الوهابيين ، بل معنى ذلك أن جميع من أسلم قبل أن يولد ابن تيمية والشيخ محمد بن عبد الوهاب كفرة لأنهم لا يؤمنون بالجمود على اللفظ دون محاولة فهم معناه ، كما سنوافيك به فيما يأتي إن شاء الله تعالى . ويرى بعض من يحاول أن يبرهن على مذهب الحنابلة بأن صفات الذات ليست بغير الذات ولا بعين الذات [2] وهذا كلام ليس بمفهوم لأن المتأمل لا يعرف غير أحد معنيين : أما أن تكون صفاته عين ذاته أو مغايرة لذاته ، وأما أن تكون ليست الذات وليست غير الذات ، فإن هذا المعنى لا يفهم إلا بضرب من التأويل الذي لا يراه المجسمة منهم ، وتكلم بعض علمائهم المعاصرين في معنى صفات الله فلم يزد ولا كلمة واحدة عما يلي ، قال : نؤمن بأسمائه وصفاته أي بأن له الأسماء الحسنى ، والصفات الكاملة العليا [3] . وهذا الإيمان الذي أورده لا يشك فيه كل من قال : ( لا الله إلا الله ) فلماذا يكفر المسلمون عندكم ، مع أنهم يؤمنون بنفس هذا الكلام . . ؟ إلا أنهم يمتلكون
[1] فتح المجيد ، ص 16 . [2] شرح جوهرة التوحيد ، ص 79 . [3] عقيدة أهل السنة والجماعة ، ص 7 طبع الجامعة الإسلامية المدنية المنورة 1407 ه .
24
نام کتاب : صفات الله عند المسلمين نویسنده : حسين العايش جلد : 1 صفحه : 24