نام کتاب : صفات الله عند المسلمين نویسنده : حسين العايش جلد : 1 صفحه : 19
( إنما نطعمكم لوجه الله ) ( سورة الإنسان : آية 9 ) وجه الله هو الله : ومساكين مكة يقولون : أين وجه عربي كريم ينقذني من الهوان [1] . ومعنى عين الله : ( ولتصنع على عيني ) ( سورة طه : آية 39 ) أي برعاية مني ( أن اصنع الفلك بأعيننا ) ( سورة المؤمنون : آية 27 ) أي بعلم منا . ومعنى الاستواء : ( الرحمن على العرش استوى ) ( سورة طه : آية 5 ) فالاستواء بمعنى الاستيلاء أو التمكن ، والشاعر يقول : قد استوى بشر على العراق * من غير سيف أو دم مراق ومعنى الفوقية ( يخافون ربهم من فوقهم ) ( سورة النحل : آية 50 ) إن علقت ( من فيمن فوقهم ) ب ( يخافون ) فمعناها أن يرسل عليهم عذابا من فوقهم ، وإن علقت ب ( ربهم ) فمعناه يخافون ( ربهم ) عاليا لهم وقاهرا كقوله تعالى : ( وهو القاهر فوق عباده ) ( سورة الأنعام : آية 18 ) . ( وإنا فوقهم قاهرون ) ( سورة الأعراف : آية 127 ) [2] . كذلك أول المعتزلة الآيات التي تفيد المجئ أو العروج ، كقوله تعالى : ( وجاء ربك صفا صفا ) ( سورة الفجر : آية 22 ) . وقوله : ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الملائكة أو يأتي ربك ) ( سورة الأنعام : آية 158 ) . إن مجئ الرب يعني مجئ رحمته ، وإن النظر إلى الله تعالى بمعنى النظر إلى رحمته أو لطفه ونعمه بما يتفق مع المجاز المستعمل في اللغة ولا يستلزم التجسيم [3] .
[1] الكشاف ، ج 2 ص 369 . [2] الكشاف ، ج 1 ص 126 . [3] نفس المصدر .
19
نام کتاب : صفات الله عند المسلمين نویسنده : حسين العايش جلد : 1 صفحه : 19