اما الثانى : سويد بن غفلة قال : دخلت على على بن ابيطالب . . . ويحك يا فضة ألا تتقين الله في هذا الشيخ ؟ الا تنخلون له طعاما مما ارى فيه من النخالة ؟ فقالت : لقد تقدم الينا ، ان لا ينخل له طعاما ، قال : ما قلت لها فاخبرته ( اى عليا ) . فقال : ( على ( ع ) ) بابى وامى من لم ينخل . له طعام ولم يشبع من خبز البر ثلاثة ايام حتى قبضه الله عز وجل [1] . اما الثالث - بالاسناد عن جابر بن عبد الله ان النبى ( ص ) اقام اياما لم يطعم طعاما حتى شق ذلك عليه وطاف في منازل ازواجه فلم يصب عند واحدة منهن شيئا ، فاتى فاطمة فقال : يا بنية هل عندك شئ آكله فانى جائع فقالت : لا والله بابى انت وامى فلما خرج . . . فرجع اليها فقالت : بابى انت وامى قد اتانا الله بشئ [2] . وهذه التفدية من العجايب فان فاطمة افدت اباها لابيها ولا تعدد في ذلك وافدت امها الميت للحى . اما الرابع - روى المجلسى بالاسناد عن ابن عباس لما كنا في حرب صفين دعى على ( ع ) ابنه محمد بن الحنفية وقال له : يا بنى شد على عسگر معاوية فحمل على الميمنة . . . ثم رجع وبه جراحات وهو يقول : الماء الماء يا ابا . فسقاه جرعة من الماء وصب باقيه بين درعه وجلده ثم قال : يا بنى شد على القلب فحمل عليهم وقتل منهم فرسانا ثم رجع الى ابيه وهو يبكى وقد اثقلته الجراح ، فقام اليه ابوه وقبل ما بين عينيه ( مما بين عينيه - خ ) وقال له : فداك ابوك فقد سررتنى والله يا بنى بجهادك هذا بين يدى فما يبكيك افرحا ام جزعا [3] .