responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 88


السافل من وجوداتها وليس شرطا لكمال هويتها وتمام وجودها ، وإلا لزالت بزواله واللازم باطل ، لما سيمر عليك من البراهين العقلية والآيات الكريمة والأحاديث المأثورة الدالة على وجودها بعد البدن .
وحري بمن أذعن بإبقاء النفوس الناطقة المتصرفة بالبدن واتصالها بالعالم الأعلى على ما هي عليه من دون تجدد وإيجاد ، أن يذعن بمسألتنا ، لأن حال الإعادة كحال الابتداء في صعوبة الدرك وسهولته ، فإذا صح أحدهما صح الآخر ويمكن الإشارة إلى هذه المقايسة بقوله تعالى : ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) وقوله تعالى : ( كما بدأناكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة ) وقوله : ( هو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده ) .
ومن تتبع الكتب الأساسية لسير الحكمة يجدها مشبعة بما ذكرناه من أن للنفس الناطقة كينونة قبل البدن ووجودا في العالم الأعلى وهبوطا منه إلى عالم الطبيعة . ويمكن الإشارة إلى ذلك بقوله تعالى : ( إهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين ) . وبالأحاديث النبوية منها قوله ( ص ) : ( كنت نبيا وآدم بين الماء والطين ) وقوله : ( نحن السابقون اللاحقون ) وقوله : ( إن الله خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ) .
ويقول سيد الوصيين علي بن أبي طالب ( ع ) : ( رحم الله امرأ عرف من أين وفي أين وإلى أين ) فإن قوله : ( من أين ) إشارة إلى حال النفس قبل عالم الجسم . والأحاديث الواردة في ذلك عن أئمتنا المعصومين كثيرة .
قال صاحب ( الأنوار النعمانية ) : ( الأخبار الدالة على أن الروح مخلوقة قبل البدن بألفي عام أو أكثر على ما وردت به الأخبار ، مستفيضة بل متواترة حتى لا يبقى الريب في تقدمها ) . وعلى ذلك ينزل قول الشيخ الرئيس في قصيدته الشهيرة :

88

نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست