responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 635


الحق ، وإسداء المعروف عن رغبة فيه لا تكليف به .
قال الله عز وجل : " والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم ، يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ، ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " .
وهذه علائم الإخاء الصحيح ، إخاء العقيدة الخالصة لوجه الله ، لا إخاء المنافع الزائلة ، ولا إخاء الغايات الدنيا . وكانت تعاليم الإسلام ترعى هذا الإخاء حتى لا يعدو عليه ما يكدره ، فلا يجوز لمسلم أن يسبب لأخيه قلقا أو يثير في نفسه فزعا .
قال رسول الله ( ص ) : " من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى ينتهي ، وإن كان أخاه لأبيه وأمه " .
وبهذه الوصايا كانت الأخوة تأمينا شاملا ، بث في أكناف المجتمع السلام والطمأنينة . . .
ومما اتخذه الإسلام لصيانة الأخوة العامة ، ومحو الفروق المصطنعة وتوكيد التكافؤ في الدم والتساوي في الحق ، إشعار العامة والخاصة بأن التفاخر بالأنساب باطل ، لأن أبوة آدم لفت أعقابه كلهم في شعار فذ ، فما يفضل أحد صنوه إلا بميزة يحرزها لنفسه بكده وجده ، فمن لا امتياز له بعمل جليل لم ينفعه أسلافه ولو كانوا ملوك الآخرة . . .
قال رسول الله ( ص ) : " إذا كان يوم القيامة أمر الله مناديا ينادي : ألا إني جعلت نسبا ، وجعلتم نسبا ، فجعلت أكرمكم أتقاكم ، فأبيتم إلا أن تقولوا فلان بن فلان ، فاليوم أرفع نسبي وأضع أنسابكم ! ! " .
وهذا مصداق قوله تعالى : " فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون " .

635

نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 635
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست