responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 56


ولهو الحديث ليس بشاكر . والذي يعطيه الله من العلم شيئا ولا يعمل به ولا يعلمه الناس ليس بشاكر . والذي يعطيه من المال ما يستعين به على طاعته بصرفه في وجوه الخير والبر ويبخل به أو يصرفه في معاصي الله ليس بشاكر .
لهذا دعا الله تعالى إلى التخلق بالشكر في كثير من الآيات ، ( بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) ومدح نبيه إبراهيم لقيامه بواجب الشكر ، ( إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين ، شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم . ( وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) كما تفضل الله بعدم عذابهم ( ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم ) . ووعد الشاكرين بأن يزيد لهم النعم في الدنيا ويحفظها لهم ، فقال سبحانه : ( وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) .
والانسان عليه واجب الشكر نحو خالقه فإن لم يفعل كان بذلك مقترفا أشنع أنواع الجحود والنكران . ألا ترى أننا ننكر على الشخص الذي لا يسدي الشكر لمن أحسن إليه من البشر ، فما بالك بمن لا يسدي الشكر لله خالقه مصدر كل النعم . ولا يمكن أن نكون مقربين إلى الله من غير شكره وهذا ما أمر به الله في آيات متعددة بعد أن ذكر فيها بعض النعم التي أنعمها على الإنسان ، ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ) ويقول سبحانه : ( وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون . وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون . ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشركون ) . ويقول سبحانه أيضا : ( الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ، وسخر لكم ما في

56

نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 56
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست