المس ، ولا يفيد في بعضها إلا نوع من العلاج يستعان فيه بشديد الدلك واستعمال بعض السوائل والأخلاط . ولما بيناه في علاقة الزوجة من المعاونة بين الزوجين واشتراكهما في مرافق الحياة ، وتماثلهما في الحقوق والواجبات ، على حسب ما تقتضيه المصلحة والطبيعة . جعل الإسلام بدء هذه الرابطة مؤسسا على رضا الطرفين ، فلهما الرأي . وإنشائها دون أن يكون لأحد حق الالتزام بها جبرا فليس لأبي المرأة إكراهها على تزوج من لا ترضاه ، وكذلك ليس للولي حمل ابنه على تزوجه ممن لا يرضاها ولحصول الزواج غالبا في أوقات لا يتم للعقل فيها نموه ، ولا يزال لهوى النفوس سلطان فيها على القلوب ، جعل الإسلام لأولياء الزوجين رقابة على اختيارهما حتى يوجههما إلى الخير ويجنبوهما أسباب الطيش وسبل الهوى . أما إنهاء هذه العلاقة فقد تدعو إليه الضرورة ويتعين طريق ووسيلة لدفع شرور ماحقة كثيرا ما تطغى فتتجاوز الزوجين إلى الأقارب والمجتمع ، ولمثل هذا شرع الطلاق ، وفي مثل هذه الظروف قرره الإسلام ، وجعله بيد الزوج لأنه أبعد نظرا وأقل تأثرا ، وأعرف بالعواقب وأحرص على إبقاء هذه العلاقة في كثير من الأحوال . إذا دب الشقاق إلى البيت ، وتعذر جمع شمله ، وتنافر ود أهله ، فلا محيص من الفرقة بين الزوجين . والفرقة أمر بغيض ، وقد يتعدى شرها الزوجين إلى غيرهما ولذلك لا يصار إليها إلا بعد اليأس من المصالحة ، واستئناف حياة أهدأ أو أطيب والمفروض من التئام شمل الأسرة إقامة حدود الله . فيعف أحدهما الآخر ويعينه على السكينة النفسية ويمكنه من أداء واجباته الاجتماعية والتفرغ لإتقانها فإذا استحال ذلك فلكلا الزوجين أن يترك الآخر . . .