responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 52


عن خطوات ، الشيطان ، واستحيا أن يغضب الله بعمل وهو يلقاه ، واستقام على الطريقة ، ووجد فيها هداه .
* * * العبادة ضرب من الشكر وغاية فيه ، لأنها الخضوع والتذلل ، تدل على أعلا مراتب التعظيم . ولا يستحقها أحد إلا بإعطاء أصول النعم ، من خلق الحياة والقدرة ، والحس والشهوة ، ولا يقدر عليه أحد إلا الله ، فلذلك اختص سبحانه بأن يعبد . ولا تجوز العبادة لغيره ، بخلاف الطاعة ، فإنها قد تحسن لغيره ، كطاعة الأب والمولى والسلطان والزوج . فمن قال إن العبادة هي الطاعة ، فقد أخطأ ، لأنها غاية التذلل ، دون الطاعة فإنها مجرد موافقة الأمر . ألا ترى أن العبد يطيع مولاه ولا يكون عابدا ، والكفار يعبدون الأصنام ولا يكونون مطيعين ، إذ لا يتصور من جهتهم الأمر . فمستحق العبادة هو الله جلت عظمته ، منحصرة فيه ومختصة به ، وحق من حقوقه .
قال رسول الله ( ص ) : ( يا معاذ تدري ما حق الله على العباد ؟ قلت :
الله ورسوله أعلم ، قال : فإن حق الله على العباد أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا . وحق العباد على الله عز وجل أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا ) .
وهذا الحق باق ما بقي في الإنسان نفس يتردد .
( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم ) .
( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ، هناك سؤال يتبادر إلى الإنسان في ساعة صفاء ذهنه ، وفي حالة التفكر في نفسه : لماذا خلقت ، وما هي الغاية من خلقي ؟ .
هذا السؤال الذي كان مدار البحث والتفكير عند الفلاسفة ، والذي لم يهتدوا إلى رأي ثابت في حل أسراره .

52

نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست