responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 456


" عصوا الله وجاؤا بنسل غريب " لذلك كان من الطبيعي ألا يرث .
وجرى ( الآشوريون ) على حرمان أبناء السبايا من الميراث إلا إذا لم يكن للأب أولاد من زوجة حرة .
وكذلك ( البابليون ) لم يورثوا ابن الأمة إلا إذا اعترف به أبوه أمام شهود .
واعتبر اليونان حرية هذا الابن إذا ادعاه أبوه ناقصة . لأنه من الجائز بعد موت أبيه أن يعود إلى الرق .
ولم تسم أمة بأبناء الإماء كما سمت مصر ، لأن ( المصريين ) كانوا يسوونهم بأبناء الزوجات الشرعيات ، حتى في التربية والميراث .
أما العرب قبل الإسلام فكانوا لا يلحقون أبناءهم من الإماء بنسبهم ، فلا يرثون إلا إذا ادعوهم ، وأشهدوا على أنهم ألصقوا بهم نسبهم ، فإن لم يلحق الرجل ابنه بنسبه استعبده . وإذا فقد كان أبناء الإماء عبيدا في نظر العرب واليونان والرومان واللاسيين واليهود والبابليين .
وكانوا محرومين من الميراث في عرف العرب وشريعة حمورابي واليهود والأشوريين والبابليين ، وكانوا لا يلحقون بنسب الآباء في هذه الأمم إلا إذا ادعوهم .
ولم يغاير في هذا العرف إلا المصريون القدماء ، وأرسطوا .
أما بعد : فإن الإنصاف يقتضينا أن نشهد بأن الإسلام حينما ضيق منافذ الاسترقاق وحض على تحرير الأرقاء ، حث على الرفق بهم ، ودعا إلى مساواتهم بالأحرار في كثير من الحقوق العامة حينما شرع ذلك كله فإنما كانت نظريته الأصلية أن الحرية حق طبيعي للبشر أيا كان جنسهم ولونهم .
وبهذا قضى على دعوى التفوق الجنسي التي دان بها اليونان والرومان

456

نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 456
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست