عتق رقبة . كبعض حالات القتل الخطأ ، وفدية اليمين ، وكفارة الظهار على ما يمر عليك بعد . فإذا أراد أحد من ( المستشرقين أو من تأثر بمنهج المستشرقين الخاطئ ) أن ينتقد الإسلام من ناحية الرق ، فليس له أن ينتقده من حيث الجموع المنتسبة إلى الإسلام على مدى التاريخ ، بل ينتقده من حيث نظمه وأصوله الصحيحة . وإلا فهو إما جاهل أو يحمله على ذلك خبث الطوية . فالإسلام لم يتغير . ولم تضف إلى مبادئه مبادئ جديدة . إنما الذي تغير هم الناس ، وقد بعدوا عنه فلم تعد له علاقة بهم ، ولم يعدوا هم حلقة من تاريخه . ولقد كتب بعض الكتاب من ( الإنكليز ) فقال : " إن الإسلام إما أن يكون أهله قد ماتوا وانقرضوا ، وإما أنهم لم يوجدوا بعد " . هذه صورة مجملة عن الرقية في الإسلام . وإلى القارئ صورة مفصلة نرسمها في كتابنا هذا ( شرح رسالة الحقوق ) ونحن في النجف الأشرف ( معهد العلم ) في سنة 1381 هجرية . نرسم بعض ما وضعه الإسلام من تجفيف ينابيع الرق ، والرحمة واللطف بالرقيق ، ما لم تضعه ملة أو دولة ، لعل من لا يفقهون الإسلام من منتقديه أن يخففوا من غلوائهم . * * * لما ظهر الإسلام وأشرق نوره الماحي لكل ظلام ، كان مما أصلحه من فساد الأمم : إبطال ظلم الرقيق وإرهاقه ، ووضع الأحكام بالتدريج السريع لتضييق دائرته والترفيه عليه دون إلغائه ، إذ كان إلغاءه متعذرا في نظام الاجتماع البشري من الناحيتين : ناحية مصالح السادة المسترقين ، وناحية معيشة الأرقاء