< فهرس الموضوعات > ما ينبغي للسلطان أن يتصف به من الصفات الممدوحة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > العقل < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > العدل < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > خطبة الإسكندر لجنده < / فهرس الموضوعات > وإن عصيان السلطان يهدم أركان الملة ، وإن أرفع منازل السعادة طاعة السلطان ، وإن طاعته عصمة من كل فتنة . وبطاعة السلطان تقام الحدود وتؤدى الفروض وتحقن الدماء وتؤمن السبل ) . وما أحسن ما قالت العلماء : ( إن طاعة السلطان هدى لمن استضاء بنورها ، وإن الخارج عن طاعة السلطان منقطع العصمة برئ من الذمة ، وإن طاعة السلطان حبل الله المتين ودينه القويم . وإن الخروج منها خروج من أنس الطاعة إلى وحشة المعصية . ومن غش السلطان ضل وزل ، ومن أخلص له المحبة والنصح حل من الدين والدنيا في أرفع محل ) . والسلطان الفاضل هو الذي اجتمعت فيه خصال ، وعدمت فيه خصال : فأما الخصال التي يستحب أن توجد فيه : منها ( العقل ) : وهو أصلها وأفضلها ، وبه تساس الدول بل الملل وفي هذا الوصف كفاية ومنها ( العدل ) : وهو الذي تستغرز به الأموال ، وتعمر به الأعمال ، وتستصلح به الرجال وكان يقال : ( لا يكون العمران إلا حيث يعدل السلطان ) وكان يقال العدل حصن وثيق في رأس لا يحطمه سيل ولا يهدمه منجنيق . وقال النبي ( ص ) : ( زين الله السماء بثلاثة : الشمس والقمر والكواكب وزين الأرض بثلاثة العلماء والمطر والسلطان العادل ) . وقيل لأنوشروان أي الخير أوقى قال : الدين . قيل : فأي العدد أقوى قال : العدل . وخطب الإسكندر جنده فقال لهم بالرومية كلاما تفسيره : ( يا عباد الله إنما إلهكم الله الذي في السماء الذي نصرنا بعد حين ، الذي يسقيكم الغيث عند الحاجة ، وإليه مفزعكم عند الكرب والله لا يبلغني أن الله أحب شيئا إلا