< فهرس الموضوعات > من يقف على معمل دقيق يرمى بالجنون إذا قال إنه كون بالصدفة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الدم في بدن الإنسان يشتمل على ما يزيد ( 400 ) ألف مليون كرية كلها شواهد على وجود الله < / فهرس الموضوعات > ألا يحق لهذا العظيم القدير أن يهلك من أنكر عظمته وقدرته ، فيأتيهم العذاب بغتة وهم لا يشعرون ، فيهلك كل متنفس عليها وتبيد هي بأهلها . ما شأن من تجرأ على جبار السماوات والأرض الذي من عليه بالنعم الكثيرة ، فأنكرها وأحل الصدفة محلها ( وهي اللفظ المجهول المعنى ) . أليس من يقف على معمل دقيق ، يرمى بالجنون إذا قال : إنه كون بالصدفة وليس من عمل قاصد مريد قادر عالم ، علم الغاية فدبر لها ما يوجدها بقدرة ؟ ! فكيف بمن وقف على المعمل الدقيق العجيب الصنع ، البديع الغريب المتقن في بدن كل إنسان ، ثم يحكم أن ذلك وجد لا عن قصد وإرادة وعلم ، بل بالصدفة . إن كانت هناك صفة أنكى من الجنون ، أو حالة أشد بهمة من الظلمة ، يجب أن ننسبها لأولئك الذين سموا أنفسهم علماء وحكموا بهذه الآراء السخيفة التي يردها الوجدان قبل البرهان ، والحس قبل الحدس . كيف ينكر صنع الله تعالى وتدبيره وتقديره وإرادته في بدن الإنسان ؟ وفية ألوف الملايين من الدلائل على الإرادة والقصد لوجود الأعمال الغائية في أدق أجزاء هذا البدن . إن الدم يشتمل في كل بدن على ما يزيد على ( 400 ) ألف مليون كرية حمراء وبيضاء ، وإن كل كرية بأعمالها الدقيقة تدل على إرادة مكونها حيث قصد من الكرية الحمراء نقل ( الأوكسجين ) من الفضاء - بواسطة التنفس إلى البدن ، ودفع ما تخلف في البدن من ثاني ( أوكسيد الكاربون ) إلى الخارج وكل كرية من الكريات البيض مستعدة لأن تصطف مع أخواتها ، وتنظم أفواجا وتشكل جيشا جرارا داخل البدن لمحاربة ما يهاجمه من عدو داخل أو خارج ، كمرض أو سقطة أو ضربة أو غيرها . . .