responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 37


< فهرس الموضوعات > كارل ماكس ومقلدوه < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المؤمنون رأوا الحكمة والتقدير فأذعنوا بوجود الله < / فهرس الموضوعات > أو غير ذلك .
وعجزهم هذا يجب أن يدلهم على اللجأ إلى القوي العزيز الذي دبر هذا الخلق . ولكنهم ( لكلمة قالها حيوان أبكم ) جعلوا ما يدل على عظمة الخالق وتدبيره وحكمته دليلا على نفي وجوده .
قال ( كارل ماركس ) وما أكثر هذيانه ، وما أبعده عن القول بدليل وبرهان ، وما أعجزه عن أن يدعم قوله بحجة ؟ : ( إن الناس يظنون أن لهم خالقا ، وما علموا أن هذا الخالق الموهوم مخلوق أوهامهم وخيالاتهم ، وذلك أنهم لما عجزوا عن الوقوف أمام الحوادث الطبيعية توهموا لأنفسهم خالقا يلجأون إليه فيسكنوا به روعهم ، وهذا الخالق هو مخلوق أوهامهم ) .
وتبعه على هذا القول ( إنجلز ) و ( لينين ) و ( ستالين ) وغيرهم ، ولم يطالبوه ببرهان على قوله .
وسمع الرعاع السذج الإغرار هذا القول فدانوا به ، وعلى هذا انتشرت الشيوعية الإلحادية بين هؤلاء الأنعام المنكرين للمحسوسات .
إن المؤمنين رأوا الحكمة والتقدير والعظمة في الخلق كله محسوسا ، فقالوا : بأن لها خالقا قادرا عالما مديرا ، فلم يقولوا إلا عن حس ووجدان لا عن خوف أو ذهول ، والذاهل المرعوب من التجأ في تعليل ما يشاهده من آثار الحكمة والتدبير والقصد إلى لفظ مجهول عار عن كل معنى معقول . وهو ( الصدفة ) .
نعم إن المؤمنين رأوا عظمة هذه الخليقة ، وأن الأرض أصغرها ، فسمت عقولهم عن أن ينسبوا تدبيرها إلى غير مدبرها ، وأبت أفهامهم أن ينزلوا الله من عظمته إلى درجة لا تليق بمقامه . ولكن عباد الرجال حرموا هذا التميز .
العقلي ، فجعلوا الصدفة هي المدبرة لهذه الكائنات . - سفها لهذه العقول - .

37

نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 37
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست