في هذا البحث ، أولا لعلاقته بقول الإمام عليه السلام وثانيا لأن الصلاة أكثر مساسا في كياننا الديني والمدني من سائر الفروض ، وأكمل صورة من صور العبادة التي تربط القلوب بخالقها وتقترب منه وتتصل به ، ومتى اتصل الإنسان بربه بعدت خطواته عن خطوات الشيطان ، واستحيا أن يغضب الله بعمل وهو يلقاه واستقام على الطريقة ووجد هداه . * * * إنه لا بد للفرد الفاني المحدود القوى والطاقة أن يتصل بالقوة الكبرى يستمدها العون حينما يتجاوز الجهد قواه المحدودة ، حينما تواجهه قوى الشر والطغيان والفساد ، وهي كثيرة . حينما يطول به الطريق وتبعد به الشقة في عمره المحدود ، حينما يجد الشر نافشا ، والخير ضاويا ، فلولا ثقة وراء الواقع في قوة أكبر من قوى الواقع ، ليئس وضل وخانته الآمال . هنا تبدو قيمة الصلاة ، إنها الصلة المباشرة بين الفرد الفاني والقوة الخالدة إنها الموعد المختار لالتقاء القطرة المنعزلة بالنبع الذي لا يغيض ، إنها مفتاح الكنز . الذي يغني ويقني ويفيض . ومن هنا كان الرسول ( ص ) إذا حز به أمر أكثر من الصلاة ليكثر من لقائه بالله . وبتتبع النصوص الواردة في الكتاب والسنة ، يمكن معرفة حكم الصلاة النفسية يقول الرسول الأعظم محمد ( ص ) : ( إذا قام أحد كم يصلي فإنه يناجي ربه ) . والمناجاة : مخاطبة الله مباشرة ، وهي تشعر المرء بوجود الله وجودا حقيقيا ، وأنه