نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني جلد : 1 صفحه : 79
التماثلات يجب اشتراكها في اللوازم ( فإن قيل ) في جوابهم ( هذا لازم عليكم في العالمية ) فإنه إذا تعلق عالميته تعالى بشئ وتعلق به عالميتنا من وجه واحد لزم تماثلهما واشتراكهما في القدم والحدوث ( فما هو جوابكم ) في العالمية ( فهو جوابنا ) في العلم ( قلنا ) لهم أن يقولوا في دفع هذا النقض ( عالميته تعلق الذات ) بالمعلوم ( وعالميتنا تعلق العلم بالمعلوم فليسا ) أي هذان التعلقان ( من وجه واحد ) فلا يكونان متماثلين ( والجواب أنه لا يلزم من الاشتراك من وجه التعلق ) وطريقه ( التماثل إذا المختلفات ) بل المتضادات ( تشترك في لازم واحد فإن قيل ) إذا لم يدل ما ذكرناه على تماثل العلمين ( فبم يعرف تماثل العلوم قلنا إن كان ) هناك ( طريق آخر إلى معرفة ) تماثلها ( فذلك ) يتوصل به إليها ( وإلا توقف ) كما في سائر الأشياء التي لا سبيل لنا إلى معرفتها ( سلمنا التماثل لكن لا يجب الاشتراك في القدم والحدوث ) لأن المتماثلات قد تختلف فيهما ( كما في الوجود ) فإن وجوده تعالى قديم ووجود الممكنات حاث مع تماثلهما وسره أن المتماثلين لا بد أن يتمايزا بشئ فربما كان ذلك الشئ مبدأ لحكم مختص ( الثاني ) من الوجوه ( إنه تعالى عالم بما لا نهاية له ) فإذا فرض أن علمه زائد على ذاته ( فيلزم ) أن يكون له ( علوم ) موجودة ( غير متناهية ) ضرورة أن العلم بشئ غير العلم بشئ آخر ( والجواب أن التعدد في التعلقات ) العلمية ( وهي إضافية ) فيجوز لا تناهيهها وأما ذات العلم فواحدة ( الثالث ) منها ( يلزم ) على تقدير كونه عالما بعلم أن يكون ( علمه بعلمه ) أيضا زائدا على علمه ( وتتسلسل ) العلوم الموجودة إلى ما لا نهاية له ( والجواب أنه في
79
نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني جلد : 1 صفحه : 79