نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني جلد : 1 صفحه : 345
تعريفها أولا قال قوم ) من أصحابنا ( الإمامة رياسة عامة في أمور الدين والدنيا ) لشخص من الأشخاص فقيد العموم احتراز عن القاضي والرئيس وغيرهما والقيد الأخير احتراز عن كل الأمة إذ عزلوا الإمام عند فسقه فإن الكل أوليس شخصا واحدا ( ونقض ) هذا التعريف ( بالنبوة والأولى أن يقال هي خلافة الرسول في إقامة الدين ) وحفظ حوزة الملة ( بحيث يجب اتباعه على كافة الأمة وبهذا القيد ) لا خير ( يخرج من ينصبه الإمام في ناحية ) كالقاضي مثلا ( و ) يخرج ( المجتهد ) إذ لا يجب اتباعه على الأمة كافة بل على من قلده خاصة ( و ) يخرج ( الأمر بالمعروف أيضا ( وإذا عرفت هذا فتقول ) قد اختلفوا في أن نصب الإمام واجب أو لا واختلف القائلون بوجوبه في طريق معرفته كما أشار إليه بقوله ( نصب الإمام عندنا واجب علينا سمعا وقالت المعتزلة والزيدية بل عقلا وقال الجاحظ ) والكعبي وأبو الحسين من المعتزلة بل عقلا وسمعا ) معا ( وقالت الإمامية والإسماعيلية ) لا يجب نصب الإمام علينا ( بل على الله ) سبحانه ( إلا أن الإمامية أوجبوه ) عليه ( لحفظ قوانين الشرع ) عن التغيير بالزيادة والنقصان ( والإسماعيلية ) أوجبوه ( ليكون معرفا لله ) وصفاته على ما مر من أنه لا بد عندهم في معرفته من معلم ( وقالت الخوارج لا يجب ) نصب الإمام ( أصلا ) بل هو من الجائزات ( ومنهم من فصل فقال بعضهم ) كهشام الغوطي وأتباعه ( يجب عند الأمن دون الفتنة وقال قوم ) كأبي بكر الأصم وتابعية ( بالعكس ) أي يجب عند الفتنة دون الأمن ( لنا ) في إثبات مذهبنا أن نقول ( أما عدم وجوبه على الله ) أصلا ( و ) عدم وجوبه ( علينا عقلا فقد مر ) لما تبين من أنه لا وجوب عليه تعالى ولا حكم للعقل في مثل ذلك وأما وجوبه علينا سمعا فلوجهين * الأول
345
نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني جلد : 1 صفحه : 345