responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني    جلد : 1  صفحه : 321


كقوله عليه السلام ( لأصحابه وقد قالوا له أين نطلبك يوم المحشر فقال على الصراط أو على الميزان أو على الحوض وكتب الأحاديث صافحة ) أي ممتلئة جدا ( بذلك ) لذي ادعينا كونه حقا ( بحيث تواتر القدر المشترك ) ولم يبق للمنصف فيه اشتباه ( واعلم أن الصراط جسر ممدود على ظهر جهنم يعبر عليه ) جميع الخلائق ( المؤمن وغير المؤمن وأنكره أكثر المعتزلة وتردد قول الجبائي فيه نفيا وإثباتا ) فنفاه تارة وأثبته أخرى وذهب أبو الهذيل وبشر ابن المعتمر إلى جوازه دون الحكم بوقوعه ( قالوا ) أي المنكرون ( من أثبته ) بالمعنى المذكور ( وصفه بأنه أدق من الشعر وأحد من غرار السيف ) أي حده ( كما ورد به الحديث الصحيح و ) أنه على تقدير كونه كذلك ( لا يمكن ) عقلا ( العبور عليه وإن أمكن ) العبور لم يمكن إلا مع مشقة عظيمة ( ففيه تعذيب المؤمنين ولا عذاب عليهم يوم القيامة ) وحينئذ وجب أن يحمل قوله تعالى فاهدوهم إلى صراط الجحيم على الطريق إليها ( الجواب القادر المختار يمكن من العبور عليه ويسهله على المؤمنين ) بحيث لا يلحقهم تعب ولا نصب ( كما جاء في الحديث في صفات الجائزين عليه أن منهم من هو كالبرق الخاطف ومنهم من هو كالريح الهابة ومنهم من هو كالجواد ومنهم من تجوز رجلاه وتعلق يداه ومنهم من يخر على وجهه * وأما الميزان فأنكره المعتزلة عن آخرهم لا أن منهم من أحاله عقلا ومنهم من جوزه ولم بحكم بثبوته كالعلاف وابن المعتمر قالوا يجب حمل ما ورد في القرآن من الوزن والميزان على رعاية العدل والإنصاف بحيث لا يقع فيه تفاوت أصلا لا على آلة الوزن الحقيقي وذلك ( لأن الأعمال أعراض ) قد عدمت فلا يمكن إعادتها ( وإن أمكن إعادتها فلا يمكن وزنها إذ لا توصف ) الأعراض ( بالخفة والثقل ) بل هما مختصان بالجواهر ( وأيضا فالوزن للعلم بمقدارها وهي معلومة لله تعالى ) بلا وزن ( فلا فائدة فيه فيكون قبيحا تنزه عنه الرب تعالى والجواب إنه ورد في الحديث ) حين سئل النبي عليه الصلاة والسلام كيف توزن الأعمال ( إن كتب الأعمال وصحفها ( هي التي توزن وحديث الغرض من الوزن والقبح العقلي ) فيما لا فائدة فيه

321

نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني    جلد : 1  صفحه : 321
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست