نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني جلد : 1 صفحه : 302
الوجه الذي يثبتونه من قبيل ما يتكون ويفسد ( وأما الثاني فلأنه قول بالتناسخ ) لأن النفوس تعلقت حينئذ بأبدان موجودة في العناصر بعد أن فارقت أبدانا فيها ( و ) أنتم ( لا تقولون به وقد أبطل ) أيضا ( بدليله * وأما الثالث فلأن الفلك بسيط وشكله الكرة ولو وجد عالم آخر لكان كريا أيضا فينفرض بينهما خلاء ) سواء تباينا أو تماسا ( وأنه محال ) وأنت خبير بأن هذا دليل لمن ينكر وجودهما مطلقا لا لمن ينكر وجودهما في الحال فقط ( الجواب لا نسلم امتناع الخرق على الأفلاك وقد تكلمنا على مأخذه ولا نسلم إن في عالم العناصر قول بالتناسخ وإنما يكون كذلك لو قلنا بإعادتها في أبدان أخر ولا نسلم إن وجود عالم آخر محال وقد تكلمنا على ذلك فلا نعيده * احتج أبو هاشم بوجهين * الأول قوله تعالى ) في وصف الجنة ( أكلها ) أي مأكولها ( دائم مع قوله كل شئ ) أي موجود ( هالك إلا وجهه فلو كانت ) الجنة ( مخلوقة وجب هلاك أكلها ) لا اندراجه حينئذ فيما حكم عليه بالهلاك ( فلم يكن دائما ) وهو باطل بالآية الأولى فتعين أنها ليست مخلوقة الآن فكذا النار ( الجواب أكلها دائم بدلا أي كلما فنى منه شئ جئ ببدله فإن دوام أكل بعينه غير متصور ) لأنه إذا أكل فقد فنى ( وذلك أي دوام أكله على سبيل البدل ( لا ينافي هلاكه أو نقول المراد ) بهلاك كل شئ ( إنه هالك في حد ذاته لضعف الوجود الامكاني فالتحق بالهالك المعدوم أو نقول إنهما أي الجنة والنار ( تعدمان آنا ) بتفريق الأجزاء دون إعدامها ( ثم تعودان ) بجمعها وذلك كاف في هلاكهما ) فتكونان دائمتين ذاتا هالكتين صورة في آن * ( الثاني قوله تعالى )
302
نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني جلد : 1 صفحه : 302