نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني جلد : 1 صفحه : 208
وكذا قولك عالم وخالق فإنه يدل على الرب الموصوف بكونه عالما وخالفا وقال بعضهم من الأسماء ما هو عين كالموجود والذات ومنها ما هو غير كالخالق فإن المسمى ذاته والاسم هو نفس الخلق وخلقه غير ذاته ومنها ما أوليس عينا ولا غيرا كالعالم فإن المسمى ذاته والاسم علمه الذي أوليس عين ذاته ولا غيرها وذهبت المعتزلة إلى أن الاسم هو التسمية ووافقهم على ذلك بعض المتأخرين من أصحابنا وذهب الأستاذ أبو نصر بن أيوب إلى أن لفظ الاسم مشترك بين التسمية والمسمى فيطلق على كل منهما وبفهم المقصود بحسب القرائن ولا يخفى عليك أن النزاع على قول أبي نصر إنما هو في لفظة ا س م وأنها تطلق على الألفاظ فيكون الاسم عين التسمية بالمعني المذكور لا بمعنى فعل الواضع أو تطلق على مدلولاتها فيكون عين المسمى وكلا الاستعمالين ثابت كما في قولك الأسماء والأفعال والحروف وقوله تعالى سبح اسم ربك وتبارك اسم ربك أي مسماه وقول لبيد * ثم اسم السلام عليكما * لكن هذا بحث لغوي لا فائدة فيه ههنا وقال الإمام الرازي المشهور عن أصحابنا أن الاسم هو اسم المسمي وعن المعتزلة أنه التسمية وعن ) الغزالي أنه مغاير لهما لأن النسبة وطرفيها متغايرة قطعا والناس قد طولوا في هذه المسألة وهو عندي فضول لا الاسم هو اللفظ المخصوص والمسمى ما وضع
208
نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني جلد : 1 صفحه : 208