نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي جلد : 1 صفحه : 51
بمرور الزمان وتعاقب تحريفات أهل العدوان تصير السنة بدعة ( 1 ) والبدعة سنة ، كما تصير بذلك الحجة شبهة والشبهة حجة ، والمتسمون بأهل السنة والجماعة لما استمروا على متابعة ما ابتدعه خلفائهم الثلاثة في دين الله تعالى زعموا أن ما أظهره الشيعة عليهم بعد مرور زمان التقية من أصل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وآله و أهل بيته الزكية ، إنما هو بدعة ناشئة من الجهل والعصبية ، فإن من جملة ما زعموه من بدع الشيعة تقريرهم حي على خير العمل في الأذان وإنكارها صلاة التراويح ( 2 ) في شهر رمضان ، وانعكاس القضية بإنكار الأول وتقرير الثاني ( 3 ) من بدع عمر كما سيجئ بيانه إن شاء الله تعالى . ومن البدائع أن الشيعة يتبعون ما هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم اتفاقا ، كالتختم باليمين وتسطيح قبور المؤمنين ، والمتسمين بأهل السنة والجماعة ، يعدلون عنهما إلى التياسر والتسنيم ( 4 ) ومع ذلك يسمون أنفسهم بأهل السنة ، والشيعة بأهل البدعة ، وهذا من أعدل الشهود على أنهم أشد تحريفا من ملاعين اليهود . وأما قوله : ولم يسمعني فيه الزمان صيت هؤلاء اللئام ، فلا يخفى ما فيه ، إذ من البين أن اللئيم هو من يرضى في دينه بمتابعة تيمي ( 5 ) لكع ( 6 ) رذل
51
نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي جلد : 1 صفحه : 51