نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي جلد : 1 صفحه : 403
إلى مقالة تؤدي إلى التعوذ من أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين ، وتخليص إبليس من اللعن والبعد والطرد ؟ نعوذ بالله من اعتقاد المبطلين والدخول في زمرة الضالين ولنقتصر في هذا المختصر على هذا القدر " إنتهى " . قال الناصب خفضه الله أقول : قد عرفت فيما سبق مذهب الأشاعرة في عدم صدور القبيح من الله تعالى ، وأن إجماع المليين منعقد على أنه تعالى لا يفعل القبيح ، فكل ما أقامه من الدلائل قد ذكرنا أنه إقامة الدليل في غير محل النزاع ، فإن المدعى شئ واحد وهم يسندونه بالقبح العقلي ( إلى القبح العقلي ظ ) ، والأشاعرة يسندونه إلى أنه لا قبيح منه ولا واجب عليه . ثم إن المعتزلة لو أرادوا من نسبة فعل القبيح إليه تعالى أنه يخلق القبائح من أفعال العباد على رأي الأشاعرة فهذا شئ يلزمهم ، لأن القبائح من الأشياء كما تكون في الأعراض كالأفعال تكون في الجواهر و الذوات ، فالخنزير قبيح والعقرب والحية والحشرات قبائح وهم متفقون أن الله تعالى يخلقهم ، فكل ما يلزم الأشاعرة يلزمهم في خلق القبايح الجوهرية . وإن أرادوا أنه يفعل القبائح فإن هذا شئ لم يلزم من كلامهم ولا هو معتقدهم كما صرحنا به مرارا . " إنتهى " . أقول : قد بينا آنفا أن قول الأشاعرة : بعدم صدور القبيح من الأسماء التي لا مسمى لها والخيالات التي ليس لها حقيقة ، فهم ليسوا داخلين في إجماع المليين في الحقيقة ، وأما ما ذكره من أنهم لو أرادوا من نسبة فعل القبيح إليه تعالى أنه يخلق القبائح من أفعال العباد على رأي الأشاعرة فهذا شئ يلزمهم " الخ " . ففيه اشتباه ظاهر وحاشا أن يلزم أهل العدل مثل ذلك ، لأن مرادهم بالشرور
403
نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي جلد : 1 صفحه : 403