responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي    جلد : 1  صفحه : 395


لا يقال : إن الزاني مثلا هو المصدر ( 1 ) المتصف بالمصدر والله تعالى مصدر وغير متصف به ، لأنا نقول عدم صحة اتصافه تعالى بالزنا إنما هو لدلالة العقل والشرع على استحالته عليه ، والكلام في إثباته بحسب اقتضاء اللغة وهو لازم بحسبه كما لا يخفى ، وأيضا يلزم على هذا أن لا يوجد زان أصلا ، أما عدم كون الزاني هو الله تعالى فلما ذكرت أنه مصدر غير متصف به ، وأما أنه ليس هو العبد فلأنه ليس بمصدر بمعنى الخلق عندكم ، وكونه مصدرا بمعنى الكسب لم يثبت بعد ودون إثباته خرط القتاد .
وأما قوله : المجوس لا يثبتون إلا شريكا واحدا وهؤلاء يثبتون شركاء لا تحصى ، ففيه : أن الأشاعرة لو ارتقوا إلى السماء لما أمكن لهم الخلاص عما مر : من لزوم مشاركتهم للنصارى في إثبات الشركاء القدماء ولا يمكنهم معارضة ذلك بإلزامنا بشئ من الشركاء ، وذلك لظهور أنه إنما يلزمنا مشاركة المجوس فيما ذكره لو قلنا : إن الشيطان نفسه أو سائر العباد أنفسهم ليسوا مخلوقين لله تعالى وقلنا : إنهم متصرفون مع الباري سبحانه تصرف مقاهرة ومغالبة ونحن لا نقول بشئ من ذلك ، بل عندنا أن إبليس كسائر شياطين الإنس والجن لا يتمكن من الصالحين من الأنبياء وغيرهم مع ضعفهم ، فكيف بجبار السماوات والأرضين ؟ !
وقد قال تعالى : إن كيد الشيطان كان ضعيفا ( 2 ) ، وقال : خلق الإنسان ضعيفا ( 3 ) ، لكن لما كان التكليف ينافيه الجبر خلى الباري تعالى بين الإنسان وشيطانه ليميز ( 4 ) الخبيث كالناصب وأضرابه من الطيب ، وقد نطق بذلك القرآن

395

نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي    جلد : 1  صفحه : 395
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست