نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي جلد : 1 صفحه : 371
< فهرس الموضوعات > الوجه الخامس < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الوجه السادس < / فهرس الموضوعات > قال المصنف رفع الله درجته الخامس لو كان الحسن والقبح باعتبار السمع لا غير لما قبح من الله شئ ، و لو كان كذلك لما قبح منه تعالى إظهار المعجزات على الكذابين ، وتجويز ذلك يسد باب معرفة النبوة ، فإن أي نبي أظهر المعجزة عقيب ادعاء النبوة لا يمكن تصديقه مع تجويز إظهار المعجزة على يد الكاذب في دعوى النبوة " إنتهى " قال الناصب خفضه الله أقول : جوابه أنه لم يقبح من الله شئ قوله : لو كان كذلك لما قبح منه إظهار المعجزات على يد الكذابين ، قلنا : عدم إظهار المعجزة على يد الكذابين ليس لكونه قبيحا عقلا ، بل لعدم جريان عادة الله تعالى الجاري مجرى المحال العادي بذلك الاظهار ، قوله : تجويز هذا يسد باب معرفة النبوة ، قلنا : لا يلزم هذا لأن العلم العادي حاكم باستحالة هذا الاظهار ، فلا ينسد ذلك الباب " إنتهى " أقول قد مر بيان قباحة الحكم بعدم قبح صدور القبائح المعلومة قبحها بالعقل من الله تعالى ، وسبق أيضا أن قاعدة جريان العادة مع بطلانها بما مر لا يفيد المعرفة ، لأن ذلك الجريان غير واجب على أصل الأشاعرة إذ لا يجب عليه تعالى شئ عندهم فيجوز تخلف العادة ، فلا يحصل الجزم بصدق النبي قال المصنف رفع الله درجته السادس لو كان الحسن والقبح شرعيين لحسن من الله تعالى أن يأمر بالكفر وتكذيب الأنبياء وتعظيم الأصنام ، وبالمواظبة على الزناء والسرقة ، والنهي عن العبادة والصدق ، لأنها غير قبيحة في أنفسها ، فإذا أمر الله تعالى بها صارت حسنة ، إذ لا فرق بينها وبين الأمر بالطاعة ، فإن شكر المنعم ورد الوديعة والصدق ليست
371
نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي جلد : 1 صفحه : 371