نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي جلد : 1 صفحه : 269
محلا للحوادث وهو محال وكان الله قبل حدوثه ليس بقديم والكل معلوم البطلان وأما الحدوث فإن كان قديما لزم قدم الحادث الذي هو شرطه وكان الشئ موصوفا بنقيضه وإن كان حادثا تسلسل ، والحق أن القدم والحدوث من الصفات الاعتبارية " إنتهى . " قال الناصب خفضه الله أقول : ليس كون القدم وصفا ثبوتيا مذهب الشيخ الأشعري وما اطلعت على قوله فيه وأما قوله لو كان القدم وصفا ثبوتيا فإما أن يكون قديما فيكون له قدم آخر ويتسلسل ، فالجواب عنه : أنا لا نسلم لزوم التسلسل إذ قد يكون قدم القدم بنفسه ( 1 ) وأيضا جاز أن يكون قدم القدم أمرا اعتباريا فإن وجود فرد من أفراد الطبيعة لا يستلزم وجود جميعها " إنتهى . " أقول : يتوجه عليه أولا أن المصنف لم يقل : إن الشيخ الأشعري ذهب إلى ذلك بل قال : ذهب بعض الأشاعرة إلى ذلك ولا يلزم أن يكون قول أصحابه قولا له ، فإن زيادة الوجود قول لأصحابه الأشاعرة ، وليس قولا له ( 2 ) لأنه قائل بعينية الوجود في جميع الموجودات كما هو المشهور المقرر لدى الجمهور . وثانيا أن ما ذكره في الجواب أولا مدخول بما حقق في الشرح الجديد للتجريد وحاشيته القديمة : من أن الصفة القائمة بشئ لا يجوز أن يتصف بصفة هي عينها ، نعم لو كانت قائمة بالذات جاز اتصافه بصفة هي عينها ، كالواجب تعالى فإنه عين الوجود القائم
269
نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي جلد : 1 صفحه : 269