نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي جلد : 1 صفحه : 251
أيضا عنه ، إلا أنه لا مغايرة بينهما ، بل هو عينه كما نص عليه هذا الرجل في أول تقرير هذا الاعتراض ، فحينئذ جاز أن يكون كل فرد من أفراد الوجود مستغنيا عن البقاء في الزمان الأول محتاجا إليه في الزمان الثاني ، ولا يلزم التفاوت في أفراد طبيعة واحدة استغناءا واحتياجا " إنتهى " فأقول : مبناه على أن المصنف أراد أنه يلزم اختلاف أفراد طبيعة الوجود ، ( وقد علمت ) بما نبهناك عليه من دلالة صريح كلام المصنف على إرادة لزوم اختلاف فرد واحد من طبيعة واحدة في زمانين ( أن ما فهمه الناصب ) في هذه الحاشية أيضا غير منفهم عن كلام المصنف أصلا ، وإنما الناصب الشقي الجاهل قد التزم الرد على هذا الكتاب تعصبا من غير استعداد واستمداد ، فمقاصده عنه تفوت ، وينسج عليه أمورا واهية كنسج العنكبوت ، ويأتي بمثل هذا الجواب الواهي الشنيع ، وأنى يدرك الضالع ( 1 ) شأو ( 2 ) الضليع ( 3 ) . قال المصنف رفع الله درجته المطلب الثاني في أن الله تعالى باق لذاته ، الحق ذلك لأنه لو احتاج في بقائه إلى غيره كان ممكنا ، فلا يكون واجبا للتنافي الضروري بين الواجب و الممكن . وخالفت الأشاعرة في ذلك وذهبوا إلى أنه تعالى باق بالبقاء وهو خطأ لما تقدم ، ولأن البقاء إن قام بذاته تعالى لزم تكثره واحتاج البقاء إلى ذاته تعالى ، مع أن ذاته محتاجة إلى البقاء فيدور ، وإن قام بغيره كان وصف الشئ حالا في غيره ولأن غيره محدث ، فإن قام البقاء بذاته كان مجردا . وأيضا بقاؤه تعالى
251
نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي جلد : 1 صفحه : 251