نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي جلد : 1 صفحه : 214
إذا أردنا تحليله ( 1 ) نعبر عنه بذات له العلم ، مع أنا نعلم أن الذات غير مأخوذة في معنى العالم وكذا قيام معنى العلم ، إما أن الذات غير مأخوذة فلأنا إذا قلنا زيد عالم نعلم يقينا أن زيدا بمنزلة الذات ، وليس المراد بزيد ذات له العلم ، بل المراد زيد له العلم ، وكيف لا ؟ وقد استدلوا على ذلك بأنه لو كان شئ أو ذات مأخوذا في المشتق لكان الناطق مركبا من العرضي ، كما قاله سيد المحققين ( 2 ) : قدس سره في حاشية المطالع ، فيلزم أن لا يصح التحديد به ، وفوق هذا كلام : وهو أن إطلاق اسم المتكلم على الفاعل للكلام ثابت في لسان العرب ، بل ولا يطلقون اسم المتكلم على القائم به الكلام أصل ، لأن الفعل لا يوصف به المفعول ، بل إنما يوصف به الفاعل كالضرب مثلا ، فلا يقال : الضارب لمن وقع عليه الضرب ، بل لمن فعل الضرب ، فحينئذ لا يقال المتكلم من قام به الكلام بل من فعله ، وإلا لكان الهواء متكلما لقيام الحروف والصوت به ، وقالوا تكلم الجن : على لسان المصروع ( 3 ) لاعتقادهم أن الكلام المسموع من المصروع فاعله الجن ، فأسندوه إلى الفاعل لا القائم به ، والأشاعرة لما قالوا إن الكلام هو المعنى قالوا : معنى كونه متكلما هو قيام ذلك المعنى بذاته ، ثم افتروا به على اللغة . فإن قلت الكلام على ما ذكرتموه يرجع إلى القدرة فلا يكون صفة مستقلة أخرى ، قلت : لا محذور في إرجاعه إلى القدرة وعده صفة مستقلة أخرى ، بناء على فائدة مخصوصة : هي أن
214
نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي جلد : 1 صفحه : 214