نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي جلد : 1 صفحه : 177
تطويلا بلا طائل ، وإطلاق إنما يليق بكلام مثله الذي لا يؤدي إلى طائل ( 1 ) ولا يرجع إلى حاصل كما لا يخفى . قال المصنف رفع الله درجته المبحث الرابع في أنه تعالى ليس في جهة ، العقلاء كافة على ذلك خلافا للكرامية حيث قالوا : إنه تعالى في جهة الفوق ، ولم يعلموا أن الضرورة قضت بأن كل ما هو في جهة : فأما أن يكون لابثا فيها أو متحركا عنها ، فهو إذن لا ينفك عن الحوادث ، وكل ما لا ينفك عن الحوادث فهو حادث على ما تقدم " إنتهى . " قال الناصب خفضه الله أقول : هذا القول من الكرامية : لأنهم من جملة من يقول : إنه جسم ولكن قالوا : غرضنا من الجسم أنه موجود ، لا أنه متصف بصفات الأجسام فعلى هذا لا نزاع معهم إلا في التسمية ، ومأخذها التوقيف ، ولا توقيف هيهنا ، و كونه تعالى في جهة الفوق على وجه الجسمية باطل بلا خلاف ، لكن جرت العادة في الدعاء بالتوجه إلى جهة الفوق ، وذلك لأن البركات الإلهية إنما تنزل من السماء إلى الأرض وقد جاء في الحديث : إن امرأة بكماء ( 2 ) أتي بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : من إلهك ؟ ، فأشارت إلى السماء ، فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم إيمانها ، وذلك لجريان العادة بالتوجه إلى السماء عند ذكر إلا له ، وهذا يمكن أن يكون مبنيا على إرادة العلو والتفوق فيعبرون عن العلو العقلي بالعلو الحسي ، فإن أراد الكرامية هذا المعنى فهو صحيح ، وإن أرادوا ما يلزم الأجسام
177
نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي جلد : 1 صفحه : 177