نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي جلد : 1 صفحه : 139
في كلتا الآيتين لطلبهم الرؤية وامتناعها كما يظهر من التأمل في قوله تعالى : فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ومن ينكر ذلك فهو ظالم فإنها لو كانت ممكنة لما عذبهم الله تعالى بإيقاع الصاعقة عليهم حين طلبها ، إذ نعلم بالضرورة أن الله تعالى لا يرضى بتعذيب جماعة علقوا إيمانهم على أمر ممكن وطلبوه واعترفوا بأن يؤمنوا بعد وقوعه ، كما يدل عليه قوله تعالى : لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة بل كان يخبرهم بعدم إمكانها على وجه ملائم ، كما قيل في قوله تعالى : وأما السائل فلا تنهر ( 1 ) وقال النبي العربي صلى الله عليه وآله أغنوهم عن مسألتهم ولو بصقرة ( 2 ) تمرة ، فعلى هذا ظهر : أن حمل ذلك على تعنتهم و عنادهم تعنت وعناد ، إذ لا يعقل تعذيب جماعة علقوا إيمانهم على أمر ممكن ولو في الآخرة ، وطلبوا الهداية عن نبيهم لكونهم متعنتين باعتبار شئ آخر ، ولعلهم فهموا التعنت من اقتراح دليل زايد يدل على صدق المدعى بعد ثبوته كما ذكره الفاضل النيشابوري ( 3 ) في تفسيره ، وفيه أن اقتراح دليل زايد سيما إذا كان الدليل
139
نام کتاب : شرح إحقاق الحق نویسنده : السيد المرعشي جلد : 1 صفحه : 139