الربوبية سبحانه وتعالى ، وقد عرفت الآيات الكثيرة الدالة على نسبة الهداية والإضلال إليه تعالى . وأما كيفية الارتباط فهي على ما يستفاد من الآيات على أحد من وجوه ثلاثة : الأول : أن وجود العبد وما يصدر عنه من فعل من الجوارح والجوانح ، إنما هو من ناحية الخلاق المتعال جلت عظمته ، وقد أعطاه الله القدرة فعل الخيرات والشرور ليختار الخير ويصل إلى أعلى درجات العليين التي لا يصل إليها إلا بالاختيار . فإذا صدر من العبد فعل فالعلة لوجود الفعل هو العبد ، والله تعالى علة لتكون نفس العبد وإمكاناته ، وقدرته على اختياره الفعل والترك ، فهو علة بعيدة لوجود الفعل . الثاني : أن قدرة الباري جلت عظمته محيطة بأفعال العباد ، فإن شاء منعهم عما يختارون من الأفعال وأوقعهم في غيرها ، قال الله تعالى ( لو شاء لهداكم أجمعين ) فهو جلت عظمته حيث خلق هذه النشأة لأجل الامتحان ، فقال عز من قائل : ( خلق الموت