نام کتاب : سيرتنا وسنتنا نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 20
القرار في غرفة المدير ، وألهتني عن الصحبة مطالعة فهارس المكتبة ، دخل إلينا أستاذ جسيم بسيم ، وجلس على يمين الشيخ السعيد ، وطفق يناجيه ، ويتكلم معه همسا ، فاسترقنا السمع بقول الشيخ للأستاذ : قدم إشكالك إلى سماحة الحجة ، فقال الأستاذ : هو مشغول عنا ، فولى فضيلة الشيخ وجهه إلى شطري فقال : سماحة الحجة إن الأستاذ له إشكال يحب إصاختكم إليه وحله ، فرحبت به وأهلت وأدنيته مني ، واقترب الشيخ السعيد منا ، فتفضل الأستاذ بقوله : كنت أقول : غلو الشيعة في حب أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفيهم علماء أمثالكم ، لماذا ؟ والمسلمون كلهم على بكرة أبيهم يحبون عليا وأولاده ، ونحن أيضا نحبهم ، ما هذه المآتم للعزاء ، والدؤوب بالتأبين كل يوم ؟ ما سيرتهم هذه : حسين حسين ؟ ما هذا التعبد بتربته ، والالتزام بالسجدة عليها ؟ هكذا كان مقال الأستاذ ، وكنا نسمع ذات المرار جمل النقد والاعتراض هذه أو ما يؤدي مؤداها من رجال سورية ، كأنها صيغت بيد تلك الدعاية الممقوتة والأثيمة التي تفرق صفوف المسلمين ، وتشتت شملهم ، وتمزق جمعهم ، بمثل هذه الشبهة التي هي وليدة الجهل المبير ، فبثتها بين تلكم الحواضر ، ودبت البلاد ، وعمت البلية وشاعت ، وأخذها الإنسان الظلوم الجهول كحقائق جهلا منه بالآراء والمعتقدات . يهمنا عندئذ جدا إجابة لطلبة فئة من إخواننا أن نفرد جوابنا لأولئك الرجال عن تلكم الأسئلة ببيان ضاف في رسالة تحدو الأمة المسلمة إلى حقيقتها ، وتميط الستر عن مبادئنا تلك في الملأ الديني ، حتى تتجلى سافرة الوجه ، ناصعة الجبين ، ويتأتى للسائلين عنها مقنع كما وجدناهم لدى مساءلتهم ومشافهتهم بذلك مخبتين إليه ، متسالمين
20
نام کتاب : سيرتنا وسنتنا نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 20