نام کتاب : سيرتنا وسنتنا نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 153
البكاء والعويل على بضعة نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سرمدا إلى يوم القيامة ، وقد جاء فيما أخرجه الفقيه ابن المغازلي الواسطي في ( المناقب ) - وهو موجود عندنا ولله الحمد - : أن حول قبر الحسين أربعين ألف ملك شعثا غبرا يبكون عليه إلى يوم القيامة . وفي لفظ الشيخ الفقيه الحافظ أبي بكر الزاغوني [1] سبعين ألف ملك . فاتخاذ الله تبارك وتعالى مشهد الحسين الطاهر دار حزن وبكاء لملائكته إلى يوم القيامة . وادخار دمه في الملأ الأعلى منذ يوم رفعه إليه الحسين المفدى بكفيه يوم عاشوراء ولم تنزل منه قطرة كما يأتي حديثه . وأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم عاشوراء دمه ودم أصحابه في زجاجة ورفعها إلى السماء كما سمعت في مأتم عاشوراء . كل هذه تومي إلى أن أمد الحزن والبكاء على الحسين السبط يمتد إلى يوم العرض الأكبر ، والعبرات تسكب إلى يوم يقام للحسين العزيز مأتم عام يوم جمع الله الخلق في صعيد واحد ، يساهم فيه كل البرية ، إذ الرزية رزية محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو سيد البشر ، وذلك لما تحشر الصديقة أم القتيل فاطمة بضعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومعها ثياب مصبوغة بدم كما جاء فيما أخرجه الفقيه ابن المغازلي في المناقب . والحافظ الجنابذي الحنبلي ابن الأخضر [2] في
[1] عبيد الله بن نصر بن السري الزاغوني أبو محمد المؤدب المتوفى 514 - وقد جاوز الثمانين ، ترجم له الحافظ ابن الجوزي في المنتظم 9 : 220 وقال : كان من حفاظ القرآن وأهل الثقة والصيانة والصلاح . رواه عنه الحافظ الخوارزمي في المقتل 2 : 169 . [2] أبو محمد عبد العزيز بن محمود الجنابذي البغدادي المتوفى 611 كان حافظا ثقة حجة نبيلا ، ما رأينا في شيوخنا سفرا وحضرا مثله في كثرة مسموعاته ، ومعرفته بمشايخه ، وحسن أصوله ، وحفظه وإتقانه ، وكان أمينا متدينا جميل الطريقة . إلى آخر ما في الشذرات من الثناء عليه ج 5 : 46 ، 47 .
153
نام کتاب : سيرتنا وسنتنا نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 153