responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سياسة الأنبياء نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 74


يرسمه لنا إبراهيم لنتزود منه في حياتنا المعاصرة ، فها هم يخوفونا من قواهم المادية ومما يمتلكون من الوسائل فلا ملاذ لنا إلا إلى الله تعالى كما لاذ به إبراهيم قبل آلاف السنين ، وما علينا إلا أن نتبع طريق إبراهيم في السلوك إلى الله حتى تكون كفة الميزان راجحة لحسابنا ، فلنرتوي من منهل الإسلام المحمدي الأصيل لينجينا من عذاب الدول وتسلط الأعداء .
الوسيلة الثالثة : - الرجم والهجر الرجم : - هو الرمي بالحجارة والمعروف من معناه القتل برمي الحجارة [1] والهجر هو الطرد والإعراض دهرا هذه هي الوسيلة الأخرى التي جاءت على لسان أبيه آزر إذا لم يكف عن التعرض لآلهتهم .
* ( قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنتهي لأرجمنك واهجرني مليا ) * [2] هذه الوسيلة جاءت على لسان آزر لتدق جرس الانذار عند إبراهيم في بداية فصل جديد من فصول المواجهة بين الإصلاح والانحراف بين الحق والباطل ، فهاهم يهددونه بسلب الأمن والإيمان الذي يتمتع به بينهم إذا لم يكف عن التعرض لآلهتهم بسوء فقال لهم إبراهيم ( عليه السلام ) والجواب لأبيه * ( سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا ) * [3] سأستغفر لك ربي رغم التهديد والوعيد الذي تجابهني به فهذه هي رفعة الأنبياء وهذه هي حقيقة القوم وإن كان المجابه هو آزر الذي يعبر عن لسان قومه ، فإبراهيم واجه أباه مراعيا لكل الأصول والأعراف الدينية والاجتماعية التي تحيط بمجتمعه .
الوسيلة الرابعة : - القتل والحرق * ( فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه فأنجاه الله من النار إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ) * [4]



[1] الميزان : ج 14 ص 58 .
[2] مريم : 46 .
[3] مريم : 47 .
[4] العنكبوت : 24 .

74

نام کتاب : سياسة الأنبياء نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 74
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست