إبلاغي بالرسالة هو نصيحة لكم لما فيه من إنقاذكم من الضلال والإغراق والسير وراء الشهوات الزائلة فهذه نصيحتي إليكم وهو أن تعبدوا الله وتطيعوا رسله وإلا فالعذاب ، العذاب الذي لا مفر منه ، وإلا فالصيحة والرجفة الكبرى التي تجعلكم جاثمين في دياركم ولكن لم يذعنوا له ولم يلتزموا بما نصحهم به لأن من أحب إنسان قبل منه وهم لم يقبلوا من صالح ( عليه السلام ) نصحه . وأخيرا وبعد هذا التبليغ والكدح من قبل صالح ( عليه السلام ) ليخرجهم من الظلمات إلى النور ولينجيهم من العذاب الأكيد أصر هؤلاء على الاستكبار أصروا على عدم الطاعة عندها جاء الأمر إلى صالح ليخرجهم منهم ، فإن الأوامر قد صدرت لتدمر تلك البقعة التي عصوا الله فيها وتدمرهم معها ، تدمرهم بحيث لا يبقى لهم أثر يدل عليهم فقال تعالى : * ( كأن لم يغنوا فيها ألا إن ثمودا كفروا ربهم ألا بعدا لثمود ) * [1] * * *