نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 73
استدلال النافين ، وليس استدلال المثبتين للرؤية استدلالا علميا ، وإنما يرجع محصل كلامهم إلى إبداء شبهتين هما : الشبهة الأولى : لو كانت الرؤية ممتنعة لما سألها الكليم ( عليه السلام ) إن الآية دالة على أن موسى ( عليه السلام ) سأل الرؤية ، ولا شك أن موسى ( عليه السلام ) يكون عارفا بما يجب ويجوز ويمتنع على الله تعالى ، فلو كانت الرؤية ممتنعة على الله تعالى لما سألها ، وحيث سألها علمنا أن الرؤية جائزة على الله تعالى [1] . والاستدلال بطلب موسى إنما يكون متقنا إذا تبين أنه ( عليه السلام ) طلبها باختيار ومن غير ضغط من قومه ، فعندئذ يصلح للتمسك به ظاهرا ، وأنى للمستدل إثبات ذلك ، مع أن القرائن تشهد على أنه سأل الرؤية على لسان قومه حيث كانوا مصرين على ذلك على وجه يأتي بيانه ، وتوضيحه يتوقف على بيان أمور : 1 - أنه سبحانه ذكر قصة ميقات الكلام وطلب الرؤية أولا [2] . 2 - أنه سبحانه أتبعها بذكر قصة العجل وما دار بين موسى وأخيه وقومه ثانيا [3] . 3 - ثم نقل اختيار موسى من قومه سبعين رجلا لميقاته سبحانه وقال : ( واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال