نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 72
4 - توبته لأجل طلب الرؤية : إن موسى ( عليه السلام ) بعدما أفاق ، أخذ بالتنزيه أولا والتوبة والإنابة إلى ربه ثانيا ، وظاهر الآية أنه تاب من سؤاله ، كما أن الظاهر من قوله : ( وأنا أول المؤمنين ) إنه أول المصدقين بأنه لا يرى بتاتا . وللباقلاني أحد دعاة مذهب الإمام الأشعري كلاما في تفسير التوبة ، أشبه بالتفسير بالرأي ، قال : يحتمل إن موسى تاب لأجل أنه ذكر ذنوبا له قد قدم التوبة منها ، فجدد التوبة عند ذكرها لهول ما رأى ، أو تاب من ترك استئذانه منه سبحانه في هذه المسألة العظيمة [1] . لكن كل ما ذكره وجوه لا يتحملها ظاهر الآية ، وإنما تورط فيها لأجل دعم المذهب ، وهذا هو الذي ندد به النبي الأكرم وقال : من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار ، ومثله قول الرازي في تفسير قوله : ( وأنا أول المؤمنين ) بأنه لا يراك أحد في الدنيا ، أو أول المؤمنين ، بأنه لا يجوز السؤال منك إلا بإذنك [2] . * * * شبهة المخالفين : قد تقدم أن الآية استدل بها النافون والمثبتون ، وقد تعرفت على
[1] الباقلاني ( ت / 403 ) ، التمهيد : 270 - 271 . [2] الرازي ، مفاتيح الغيب 14 : 235 بتلخيص ، لاحظ خاتمة المطاف تجد فيها كلمات السلف الصالح في تفسير التوبة .
72
نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 72