responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 58


الغيب وابن قيم في كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح [1] ، وقد أسهبوا الكلام في تطوير الشبهة ، ولا يسع المقام لنقل عباراتهم كلها ، وإنما نشير إلى المهم من كلماتهم .
وبما أن الأساس لكلام هؤلاء هو ابن حزم الظاهري نذكر نص كلامه أولا .
قال : إن الادراك في اللغة يفيد معنى زائدا عن النظر ، وهو بمعنى الإحاطة ، وليس هذا المعنى في النظر والرؤية ، فالإدراك ( الإحاطة ) فيض عن الله تعالى على كل حال في الدنيا والآخرة ، والدليل على ذلك قوله سبحانه : ( فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين ) ، ففرق الله عز وجل بين الادراك والرؤية فرقا جليا ، لأنه تعالى أثبت الرؤية بقوله : ( فلما تراءى الجمعان ) ، وأخبر تعالى بأنه رأى بعضهم بعضا فصحت منهم الرؤية لبني إسرائيل ، ولكن نفى الله الادراك بقول موسى ( عليه السلام ) لهم : ( كلا إن معي ربي سيهدين ) ، فأخبر تعالى أنه رأى أصحاب فرعون بني إسرائيل ولم يدركوهم ، ولا شك في أن ما نفاه الله تعالى غير الذي أثبته ، فالإدراك غير الرؤية والحجة لقولنا قول الله تعالى [2] .
يلاحظ عليه : أن الشبهة تعرب عن أن صاحبها لم يقف على كيفية الاستدلال بالآية على نفي الرؤية ، فزعم أن أساسه هو كون الادراك



[1] وقبلهم الطبري كما سيوافيك نصه في خاتمة المطاف .
[2] ابن حزم ، الفصل في الملل والنحل 3 : 32 ; ولاحظ : ابن القيم ، حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح : 229 .

58

نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 58
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست