نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 57
وهذا يفيد سلب العموم ولا يفيد عموم السلب [1] . يلاحظ عليه : أن المتبادر في المقام كما في نظائره هو عموم السلب أي لا يدركه أحد من ذوي الأبصار ، نظير قوله سبحانه : ( إن الله لا يحب المعتدين ) ( البقرة / 190 ) وقوله سبحانه : ( فإن الله لا يحب الكافرين ) ( آل عمران / 32 ) وقوله سبحانه : ( والله لا يحب الظالمين ) ( آل عمران / 57 ) . يقول الإمام علي ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون ، ولا يحصي نعماءه العادون ، ولا يؤدي حقه المجتهدون ، الذي لا يدركه بعد الهمم ، ولا يناله غوص الفطن [2] . فهل يحتمل الرازي في هذه الآيات والجمل سلب العموم وأنه سبحانه لا يحب جميع المعتدين والكافرين والظالمين ، ولكن يحب بعض المعتدين والكافرين والظالمين ، أو أن بعض القائلين يبلغون مدحته ويحصون نعماءه . وهذا دليل على أن الموقف المسبق للرازي هو الذي دفعه لدراسة القرآن لأجل دعمه ، وهو آفة الفهم الصحيح من الكتاب . الشبهة الثالثة : الادراك هو الإحاطة إن هذه الشبهة ذكرها ابن حزم في فصله والرازي في مفاتيح _