responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 33


والإنس أنه لا تدركه الأبصار ولا يحيطون به علما وليس كمثله شئ ، أليس محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : بلى .
قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : فكيف يجئ رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله ، وأنه يدعوهم إلى الله بأمر الله ، ويقول : إنه لا تدركه الأبصار ولا يحيطون به علما وليس كمثله شئ ، ثم يقول : أنا رأيته بعيني وأحطت به علما وهو على صورة البشر ، أما تستحيون ؟ أما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا ، أن يكون أتى عن الله بأمر ثم يأتي بخلافه من وجه آخر .
فقال أبو قرة : إنه يقول : ( ولقد رآه نزلة أخرى ) ( النجم / 13 ) .
فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : إن بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى حيث قال : ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) ( النجم / 11 ) يقول : ما كذب فؤاد محمد ( صلى الله عليه وآله ) ما رأت عيناه ثم أخبر بما رأت عيناه فقال : ( لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) ( النجم / 18 ) فآيات الله غير الله ، وقال : ( ولا يحيطون به علما ) ( طه / 110 ) فإذا رأته الأبصار فقد أحاط به العلم ووقعت المعرفة .
فقال أبو قرة : فتكذب بالرواية ؟
فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : إذا كانت الرواية مخالفة للقرآن كذبتها ، وما أجمع المسلمون عليه أنه لا يحاط به علما ، ولا تدركه الأبصار ، وليس كمثله شئ [1] .



[1] الطبرسي ، الإحتجاج 2 : 375 - 376 .

33

نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 33
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست