نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 16
الباطلة ، خصوصا فيما يرجع إلى التجسيم والتشبيه وتصغير شأن الأنبياء في أنظار المسلمين ، بإسناد المعاصي الموبقة إليهم ، والتركيز على القدر وسيادته في الكون على كل شئ ، حتى على إرادة الله سبحانه ومشيئته . ولم تكن رؤية الله بأقل مما سبق في تركيزهم عليها . فما ترى في كتب الحديث قديما وحديثا من الأخبار الكثيرة حول التجسيم ، والتشبيه ، والقدر السالب للاختيار والرؤية ونسبة المعاصي إلى الأنبياء ، فكل ذلك من آفات المستسلمة من اليهود والنصارى . فقد حسبها المسلمون حقائق راهنة وقصصا صادقة فتلقوها بقبول حسن نشرها السلف بين الخلف ، ودام الأمر على ذلك . ومن العوامل التي فسحت المجال للأحبار والرهبان لنشر ما في العهدين بين المسلمين ، النهي عن تدوين حديث الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ونشره ونقله والتحدث به أكثر من مائة سنة ، فأوجد الفراغ الذي خلفه هذا العمل أرضية مناسبة لظهور بدع يهودية ونصرانية وسخافات مسيحية وأساطير يهودية ، خصوصا من قبل الكهنة والرهبان . فقد كان التحدث بحديث الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أمرا مكروها ، بل محظورا من قبل الخلفاء إلى عصر عمر بن عبد العزيز ( 19 - 101 ه ) ، بل إلى عصر المنصور العباسي ( 341 ه ) ، ولكن كان المجال للتحدث بالأساطير من قبل هؤلاء أمرا مسموحا به ، فهذا هو تميم بن أوس الداري من رواة الأساطير ، وقد أسلم سنة تسع للهجرة ، وهو أول من قص بين المسلمين واستأذن عمر أن يقص على الناس قائما ، فأذن له ،
16
نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 16