نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 11
والبينات لهداية الناس ، لا تثبت نبوة الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) وحجية كلامه في مجال العقيدة ، ولا يمكن أن نعتمد على النصوص وسنة الرسول في إثبات الصانع ونبوة رسوله . وهذا هو الذي يفرض علينا أن نستجيب للعقل ، باعتباره العمود الفقري للعقائد التي يبنى عليها صرح النبوة المحمدية ( صلى الله عليه وآله ) ، ولذلك نرى أن الكتاب العزيز يثبت هذا الأصل من الأصول بدلالة العقل وإرشاده ، فيستدل على أصول التوحيد بمنطق العقل ، ويتكلم باسم العقل ويقول : ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون ) ( الأنبياء / 22 ) ، فيستدل على توحيده ونفي الآلهة المتعددة بقضية شرطية ، وهي ترتب الفساد في حالة تعدد الآلهة . ويقول سبحانه : ( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون ) ( المؤمنون / 91 ) . ويقول سبحانه : ( قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا ) ( الإسراء / 42 ) . فالآيات الثلاث على اختلافها في الإجمال والتفصيل تستبطن برهانا مشرقا خالدا على جبين الدهر . ويقول سبحانه : ( أم خلقوا من غير شئ أم هم الخالقون ) ( الطور / 35 ) فيعتمد على الفطرة في إبطال وجود الممكن وتحققه بلا علة وصانع . كما نرى أتقن البراهين وأوضحها في إبطال ربوبية الأجرام
11
نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 11