مما جعل بقية الفرق التي لم تتخذ مدرسة أهل البيت عليهم السلام منهجا لها ، جعلها تشنع على الإمامية عقيدتهم هذه ، تجاهلا أو جهلا بأدلتهم عليها . ولو أنهم كلفوا أنفسهم جهدا قليلا ، و بحثوا في ما كتبه علماء الإمامية في البداء و مفهومه ، لوجدوا أن الحق معهم . ولذلك انبرى علماء الإمامية للرد على افتراءات المفترين وشبهات المبطلين ، فأودعوا موسوعاتهم الحديثية ما ورد في البداء من روايات عن العترة الطاهرة عليهم السلام ، وكتبوا فيه فصولا ومباحث خاصة في كتبهم الكلامية والعقائدية وغيرها ، كما أفردوا له كتبا و رسائل خاصة ، فلا يكاد يخلو أي كتاب ألف في العقائد أو الكلام - وربما في غيرها - من البحث في البداء . فقد أحصى الشيخ آقا بزرك الطهراني - رحمه الله - في موسوعته القيمة " الذريعة " نحوا من 30 كتابا أو رسالة مستقلة صنفت في هذا المجال ، توضيحا لمفهومه العقائدي وما المراد منه ، أو دفاعا عن الاعتقاد به ، وردا للشكوك والشبهات المحاكة حوله [1] . وإذا أضفنا إلى ما تقدم كتبا ورسائل أخرى قد ألفت في نفس الموضوع ، في الفترة التي تلت إتمام تأليف " الذريعة " أو
[1] انظر : الذريعة 3 / 51 - 57 رقم 131 - 151 و 11 / 127 رقم 790 و 26 / 87 رقم 419 .