( عَمَّ يَتَساءلَونَ ) 82 - ( وَالعَادياتِ ضَبْحا ) ، يقول المؤلف ومَن تدبر الفرقان ، وجمع بينه وبين الأخبار الواردة عن العترة ، عرف أن أكثره ورد في حقّ آل بيت النبي ( ص ) لكن بكنايات وتوريات ودقايق غير خارجة عن المعاني والبيان العربي . الأدلة السمعية ( السنّة النبوية ) : - وأما السنّة النبوية فحيث إن وضع الرسالة كان على إتقان الأدلة العقلية القاضية بالإمامة ، وعلى إبداء بعض الدقائق والنكات التي تضمنتها الآيات والأخبار المسلّمة عند الطرفين ، لهذا اقتصرنا على إيراد بعض الأخبار التي تضمنتها كتب أهل السنّة من الصحاح الستّ وغيرها التي هي صريحة في إثبات الإمامة حسب ما تعتقده الشيعة ، وصريحة أيضاً بفساد ما تزعمه أهل السنّة في أمر الخلافة ، وربما تعرّضنا لردّ بعض المناقشات التي أوردها بعض علماء أهل السنّة على الأحاديث المذكورة ، مثل الرازي والتفتازاني والعضدي وغيرهم ، فاستمع لما يوحى إليك : - ( الحديث الأول ) : - الخبر المستفيض وهو خبر الغدير ، وهذا الحديث عند الأمامية متواتر بل ضروري ، ولذلك إنّ يوم الغدير من أعظم أعياد السنّة عندهم ، فإنّهم يعظمونه أكثر من يوم المبعث لأن الدين به كمُل ، والغدير اسم موضع بين الحرمين مكة والمدينة المنورة ، والنبي ( ص ) في حجة الوداع لما وصل إليه مجّدٌ في السير إلى المدينة لينصّب علياً ( ص ) فيها لأنّ الأمر بالنصب كان بمكة ، فاستمهل النبي ( ص ) الأمين جبرائيل في التبليغ حتى يصل إلى المدينة ، ولما وصل إلى غدير خمّ وهو موضع تفرق الأعراب إلى أهاليها هبط عليه الأمين وأمره أنْ ينصّب علياً في مكانه هذا ولم يجوِّز له