من قوم عملوا بوصيته في متابعة الكتاب بانضمام العترة ، سبحانك هذا بهتان عظيم . ثالثها : - إنّ المفرد المضاف خصوصاً في أمثال المقام يدل على العموم ، فلا جَرَم أن يكون المراد بالقوم في الآية ، أمّا تمام الصحابة أو رؤساءهم حفظاً للمناسبة إلى العموم نادرة وإرادة شرذمة بإرادة أظهر الأفراد قليلة من العام مخالف للقواعد العربية فيتعيّن بهذه الملاحظة أن المراد من القوم غير من بايع الأمير ( ع ) وتابعه ، ممن بايع الأول وتابعه وتابع الخلفاء بعده ، إذ الأمير ومن تابعه لم يتركوا العمل بالقرآن أصلاً وبالمرّة ، ولا اقتصروا على العمل بظاهره من دون انضمام العترة النبوية إليه ، بل أخذوا الكتاب حسبما أمر النبي ( ص ) من الجمع في الحديث المستفيض المُجمَع عليه المتقدم ذكره ، وحينئذ فمن عمل بأحدهما من دون انضمام الأخر إليه يَصدُق عليه إنّه هجر القرآن ولم يعمل به ، ولا ريب إنّ الآخذ بظواهر الكتاب التّارك لانضمام العترة والاستعانة بهم في فهم معناه هاجر للقرآن الكريم ، فتمحض الشكاية على من عرفت ممن لا يصغي إلى العترة ولا يأخذ معنى القرآن منهم ، لأنهم هجروا بهجرهم للعترة ، وهو واضح . ويمكن أن يكون المراد بالقرآن هنا القرآن الذي جمعه الأمير ( ع ) ، ولم يقبله الثاني ، وقال إن فيه ثلب جملة من رؤساء المهاجرين والأنصار ونحن ليس لنا حاجة بهذا القرآن ، وفي بعض الأخبار إن فيه ذم سبعين واحد باسمه من المنافقين ثم دعى زيد بن ثابت وقال له : إئتني بقرآن لا يشمل على ذم أحد ، فاستمهله زيد وأتى بقرآن له ، وقال لعمر :