ذلك في موضعك هذا ولا تؤخر ، ولأجل إبداء عذر النبي ( ص ) قال الله تعالى ( وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ( حتى إنّ الناس تعلم العذر في تأخر الرسول عن التبليغ ، ومن أنصف ووعى وجد هذه الآية من دون استعانة بشأن النزول تقضي بصحّة مذهب الإمامية . لا يُقال إنّ الآية على حد وأصدع بما تؤمر . الآية الرابعة : مما تَفرَّد بها ذهني القاصر حيث لم أقف على من تعرض لها في الإمامة أو استند إليها ، وأرى إنّها بنفسها تدلّ على المطلوب ، وأرجو ممن اطلع عليها أن يمعن النظر في تقريب دلالتها على النحو الذي وقع في ذهني فأن وجده صحيحاً فذاك وإلا فليردّه على المستدل ، ولا يتهم العلماء الأعلام في أنظارهم وهي قوله عزّ وجل في سورة تبارك عن لسان رسوله ( وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذا القُرْآنَ مَهْجُورا ( وقبلها قوله تعالى ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظالِمُ عَلى يَدَيْه يَقُولُ يَا لَيْتَني اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبيلاً ، يَا وَيْلَتي لَيْتَني لَمْ اَتَّخِذْ فُلاناً خَليلاً ( وفي بعض الأخبار فسّر الظالم بالأول وفلاناً كناية عن الثاني ، وظاهر الآية أن لام التعريف في الظالم ليست للجنس بل ظاهرة في العهد وفيها إشارة إلى ظالم معيّن ، كما إنّ فلاناً كناية عن شخص معيّن ، والعدول فيها عن التصريح إلى الكناية له جهات وفوائد ليس للتعرض لها فائدة ، وحيث إنّ علماء أهل السنّة والجماعة ينكرون ما ترويه الإمامية ، ويحملون على ظواهر القرآن الأولية حتى صار ذلك شعارهم في أصول الدين لهذا لا يمكن إلزامهم بتفسير الإمامية في عهدية اللام ، لكن الآية الأخيرة