responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة في الإمامة نویسنده : الشيخ عباس ( نجل الشيخ حسن صاحب كتاب أنوار الفقاهة )    جلد : 1  صفحه : 104


( الأولى ) في الآية أضيفت إلى إبراهيم ( ع ) هو إنّ نفس حضرة إبراهيم ( ع ) هو المفضّل فيه لا المفضّل ، وحديث الغدير ليس كذلك ، بل المفضّل هو نفس النبي ( ص ) والمفضّل فيه ما يتعلق بالمخاطبين من الأمور ، فكان النبي ( ص ) بعد كون المراد بالمولى الأولى قال : ( من كنت أولى به من نفسه فعليّ كذلك ) .
والحاصل إنّ المفضّل هو النبي ( ص ) والمفضّل فيه هو الأمور المتعلقة بهم ، ثم قال القاضي : فلو كانت الآية إنّ أولى الناس بإبراهيم من نفسه لكانت من قبيل ما نحن فيه ، لأنّ المفضّل عليه يكون هو نفس إبراهيم ، والمفضّل فيه ما يتعلق به من الأمور والمفضل هم التابعون ، لكنّ الآية ليست كذلك ، بل لا يستقيم أنْ يكون كذلك ، إذ لا معنى لكون التابعين أولى من نفس إبراهيم بأموره ، فالمراد من صيرورة الآية حينئذ من قبيل ما نحن فيه أنها من قبيله في الجملة ، أي في مجرد كونه ( ع ) مفضّل عليه لا مفضل فيه ، وعليك بالتأمل والاجتهاد في كلام القاضي لغموضه ، وإنْ كان غير ميسور وإنْ بلغ ما بلغ .
وأما إنّ ( أولى من كذا ) صحيح ، و ( مولى من كذا ) لا يصح ، فجوابه إنّ مولى أسم ، وأولى صفة ، والاختلاف نشأ من هذا فأن صيغة التفضل صفة وهي بحسب الاستعمال تقتضي دخول من كذا في المفضل عليه ، والمولى صيغة تفضيل لا بطريق الصفة بل هو نظير اسم الفعل الذي حكمه حكم الفعل في الصفات والمتعلقات لا بمعنى ، وأيضاً اختلاف صِلات الألفاظ سماعية ، ومن أحكام الألفاظ لا من أحكام المعنى وكثيراً ما يقع في كلام العرب لفظان مشتركان في المعنى مع إنّ صفاتهما مختلفة ، مثلاً لفظ الصلاة متعدي بعلى في مقام طلب الرحمة ،

104

نام کتاب : رسالة في الإمامة نویسنده : الشيخ عباس ( نجل الشيخ حسن صاحب كتاب أنوار الفقاهة )    جلد : 1  صفحه : 104
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست