responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 93


وهذا الموقف التربوي العجيب :
ليس الاقتداء وقفا على ميدان الخلق الفردي والاجتماعي ، بل له أفق واسع سعة آفاق الحياة ، فكم سيتعلم الحكاء والساسة من دروس صانعي التاريخ ومهندسي الفكر ! لننظر في هذا الحدث - الذي قد يبدو صغيرا - في تاريخ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، متطلعين إلى ما يعكسه من صورة القائد القدوة والإمام الأسوة ، وإلى ما يمكن أن نستلهم منه في جوانب حياتنا ، فردية كانت ، أو اجتماعية :
قام أعرابي يوم الجمل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين أتقول أن الله واحد ؟
قال : فحمل الناس عليه وقالوا : يا أعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسم القلب ؟ !
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( دعوه فإن الذي يريده الأعرابي هو الذي نريده من القوم ! ) ثم قال ( عليه السلام ) : ( يا أعرابي إن القول في أن الله واحد على أربعة أقسام ، فوجهان منها لا يجوزان على الله عز وجل ، ووجهان منها يثبتان فيه . فأما اللذان لا يجوزان عليه فقول القائل : واحد ، يقصد به باب الاعداد ، فهذا ما لا يجوز ، لأن ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد ، أما ترى أنه كفر من قال : إنه ثالث ثلاثة ، وقول القائل : هو واحد من الناس يريد به النوع من الجنس ، فهذا ما لا يجوز لأنه تشبيه ، وجل ربنا وتعالى عن ذلك . وأما الوجهان الذي يثبتان فيه : فقول القائل : هو واحد ليس له في الأشياء شبه كذلك ربنا . وقول القائل : إنه عز وجل أحدي المعنى يعني به أنه لا ينقسم

93

نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 93
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست